محمد بن جرير الطبري

345

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة العاديات مكية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا * فأثرن به نقعا * فوسطن به جمعا * إن الانسان لربه لكنود * وإنه على ذلك لشهيد * وإنه لحب الخير لشديد * أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور * إن ربهم بهم يومئذ لخبير ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : والعاديات ضبحا فقال بعضهم : عني بالعاديات ضبحا : الخيل التي تعدوها ، وهي تحمحم . ذكر من قال ذلك : 29231 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله والعاديات ضبحا قال : الخيل ، وزعم غير ابن عباس أنها الإبل . 29232 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : والعاديات ضبحا قال ابن عباس : هو في القتال . حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة في قوله : والعاديات ضبحا قال الخيل . 29233 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أبو رجاء ، قال : سئل عكرمة ، عن قوله : والعاديات ضبحا قال : ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يضبح .